مقام المحكمة الإدارية
ال
الطاعن
: الطالب مصطفى حايد يمثله وكيله المحامي مهند الحسني
المطعون ضده:
السيد
وزير الداخلية إضافة لمنصبه
القرار المسـتأنف : هو القرار الصادر عن محكمة القضاء الإداري رقم (462/1/) تاريخ 10/3/2009
و المتضمن من حيث النتيجة : عدم قبول الدعوى بإلغاء البلاغات الأمنية بمنع الموكل
من السفر إعتماداً على القرار الأمني بمنع الموكل من
السفر كان قد صدر عن الإدارة السياسية دون بيان الأسباب أو الافصاح
عن الموجبات ، و الموكل لم يبين ماهية تلك الموجبات التي أدت بالإدارة السياسية
لمنعه من السفر ، كما أن الموكل لم يقدم صورة عن قرار المنع رغم تكليفه بذلك الأمر
الذي يجعل القرار المشكو منه الصادر عن الادارة
السياسية يتعلق بأمور تمس سلامة و أمن الدولة و أن الافصاح
عن أسبابه و موجباته غير ملزم للإدارة حفاظاً على سلامة العلاقات الخارجية.
و
أن رقابة القضاء الاداري على القرارات الصادرة عن الإدارات العامة لحماية الحريات العامة إلا
أنها حريصة على سلامة و أمن الدولة و من غير المقبول بسط رقابة القضاء الإداري
على هذه القرارات التي تصدر عن الإدارة السياسية وفقاً لتقديرها لأمور تتعلق
بسيادة و أمن الدولة لذلك فإن القرار المشكو منه لا يخضع لرقابة القضاء
الإداري و تغدو دعوى الموكل حقيقة بعدم القبول بحسب ما ورد بت
الأســـــباب
الاسـتئناف
مقدم ضمن المدة القانونية و مستوفي لشرائ
أولاً : توطئة
الدولة
حضارة بأسرها ، اسـتجمعت قواها و أفصحت عن نفسها في مؤسـسات ينظمها القانون .
الدولة
حضارة.......الدولة تقوم على مؤسـسات
مؤسـسة
الدولة تستند لقاعدة منهجية تدين لها بالولاء.
المؤسـسة
التشريعية تدين بالولاء للشعب الذي اختارها و ائتمنها على مصالحه، وهي بهذه الصفة
تسن القوانين التي تنظم حياته و تحقق مصالحه.
المؤسـسة
الأمنية تدين بالولاء للنظام الحاكم لأنه اختارها و أولاها ثقته.
النقابات
المهنية تدين بالولاء للمهنة و القائمين
أما
المؤسـسة القضائية فهي تدين بولائها لمرفق هام و حساس .... مرفق العدل
و لمرفق
العدالة أهمية خاصة ، لما للعدالة من قدرات خفية تصب في الذات البشرية فتفجر لديها
القدرة على الانصياع للتوافقات العامة في المجتمع.
و مرفق
العدل يستمد مشروعيته من "القانون"
- القانون بما ينبغي أن يتمتع به
من هيبة و وقار .....
- فالقانون
هو القاعدة المنهجية التي نقف أمامها جميعاً متساوين في الحقوق و الواجبات.
-
القانون ينظم عمل جميع المؤســسات
- لكل
مؤسـسة من مؤسـسات الدولة عملها و ولائها و نظرتها من خلال موقعها و الحيز الذي
تشغله داخل هيكلية الدولة.
- من غير الجائز أن تكون لجميع مؤسـسات الدولة ذات
الرؤية و من خلال ذات الزاوية التي تنظر منها المؤسـسة الأمنية على سبيل المثال.
- المؤسـسة
القضائية تمارس دوراً رقابياً على عمل باقي المؤسـسات و تمنع الافتئات على حقوق
الأفراد و ولائها الوحيد للقانون الضامن الوحيد لقيام علاقات صحية فيما بين الدولة
و الأفراد و من غير المقبول أن تتنحى المؤسـسة القضائية عن ممارسة دورها الرقابي و
القضائي ل
-
قيام المؤسـسة القضائية بعملها هو الضامن لسلامة مرفق العدالة و لتحقيق التوازن
داخل المجتمع.
-عندها فقط
يمكن أن ننعم بما للعدل من قدرة على ضبط سلوك الأفراد وفقاً للمتوافقات العامة
- عندها فقط
يمكن أن يؤدي العدل دوره المنشود في إذكاء الثقة بالمجتمع و الطمأنينة و
الارتياح بين الناس و يساهم في إرساء
قواعد الانسجام بين عناصر الدولة الثلاث من أرض و شعب و سلطة.
- عندها
فقط ستتمكن السلطة القضائية من أن تكون ضامناً و ضابطاً لعمل باقي السلطات بما
يعيد التوازن داخل الدولة و يحقق الاستقرار المنشود
- عندها
فقط ستتمكن تلك الجوقة الهرمونية من الولاءات لمؤسـسات
الوطن المختلفة من عزف نشيد الوطن الذي يؤديه جميع أبناءه.
- الجميع
يشتركون بالولاء و يختلفون في توزيعه على مؤســسات وطنية متنوعة.
- فنشيد
الوطن يقوم على التنوع و التعدد.
- نشيد
الوطن لا يعرف الشخصنة و لا الاستئثار .
- نشيد الوطن يجد فيه المبدع ضالته و المحب
مادته...و كل يجد فيه ما يصبو إليه.
- نشيد
الوطن يسمو بالعاطفة و ينمي الموهبة و يشحذ الهمم.
-
نشيد الوطن يرسي القيم الايجابية داخل المجتمع فيعمم التكافل و التراحم و الاحترام
و إقالة عثرة الملهوف و.....
-
على إيقاعه تنحسر القيم السلبية كالتعصب و حب السيطرة
و النفاق و و.....
-
على إيقاعه تكون المقاومة ...... و يكون
النصر و التحرير .
ثانياً : في الموضوع
تقوم دعوى الموكل على
طلب إلغاء البلاغ الأمني الصادر عن شعبة الأمن السياسي بعدم السماح له بالسفر خارج
البلاد بقرار غير معلل و لأسباب لا يعلمها إلا الله.
و الطريف أن محكمة القضاء الإداري لم تكلف الإدارة بيان أسباب
المنع لمعرفة مدى أحقيتها و إنما اكتفت بمعاقبة الموكل برد دعواه إعتماداً على أنه لم يبين سبب المنع و لم يعلل القرار الصادر
بمواجهته و المتضمن منع سفره ، و كأن الموكل هو من كان قد أصدر القرار بمنع نفسه من السفر ليتمكن من معرفة أسبابه و مبرراته..!!
و الأطرف بالأمر أن السيد رئيس محكمة القضاء الاداري رفض السماح لنا بتحويل كتاب إلى إدارة الهجرة و
الجوازات ب
و بذات الوقت فالموكل
ينظر بعين الأمل لإمكانية السماح له بالسفر لإتمام دراسته خارج القطر و عودته
أستاذاً جامعياً بعد حصوله على درجة
الدكتوراه لذلك لجأ للرقابة القضائية أملاً في مرجعية وطنية يكون ولاءها للقانون الذي
من المفترض أنه يعلو و لا يعلى
و
أولاً :في أسباب الطعن الموضوعية :
من المتفق
و قد مرّ زمن طويل قبل أن ترتقي البشرية بفكرة الإدارة و
تخرج بها من غياهب الظلمات التي كانت ترتع بها في العصور الوسطى حينما كانت تقوم على فكرة السيطرة و
الاستبداد لمفاهيم الخدمة العامة التي أضحى على الإدارة التقيد بها.
فالوظيفة الإدارية اليوم تقوم على بذل الخدمات للجمهور من
خلال عمل المرافق العامة لا على فكرة الهيمنة المطلقة التي كانت سائدة في ظلاميات العصور البائدة.
من هنا فلا يكون هناك عمل إداري أو وظيفة إدارية إلا ممارسة
لحق سبق تنظيمه بالقانون و إلا فالإدارة ترتكب عيباً كبيراً متمثلاً في غصب السلطة
إذا هي استعملت حقاً لم يسبق تنظيمه بالقانون من جهة ، أو في حال استعمالها لحق
دون أن تتقيد بالأصول و الإجراءات اللازمة لاستعمال هذا الحق من جهة أخرى.
فالغايات المشروعة " على فرض وجودها " و
هو ما حاولت محكمة القضاء الإداري الدفاع عنه في قرارها الطعين
بالحديث عن سلامة و أمن الدولة مثلاً .... أو الاستنتاج المفرط بالغرابة و المتمثل
في منح العذر المحل للإدارة في عدم الافصاح عن موجبات و
مبررات قرارها منع الموكل من السفر بت
تلك الغايات المشروعة بحاجة لوسائل قانونية مشروعة لتحقيقها
و الذود عنها و التي كان من الممكن تصورها من خلال قرار قضائي مثلاً بمنع السفر
بعد إتاحة الفرصة أمام الممنوع من السفر من الدفاع عن نفسه و عرض حججه أمام هيئة
قضائية مستقلة يكون لديها الاستعداد الكافي لسماعه و الاقتناع بوجهة نظره و
تملك السلطات و الصلاحيات لإصدار قرار يكون بمثابة جدار حماية للحقوق و الحريات
العامة يمنع الإدارة من الافتئات على حقوق و حريات الأفراد التي صانها الدستور و
القانون و العهود الدولية.
و إلا:
فنحن أمام حالة واضحة من حالات الاعتداء التي تقوم بها الإدارة على حقوق الأفراد.
o
لأن المشرع السوري لم يعط
الإدارة الحق بمنع السفر أساساً.
o
و لعدم مشروعية
الوسيلة التي لجأت لها شعبة الأمن السياسي
و المتمثلة في اتخاذ قرار أمني بمنع سفر الموكل.
و في كلا الحالتين
كان من المفترض تدخل المرجعية القضائية لمنع الافتئات و الجور على حقوق الأفراد و
لرسم المسار القانوني للإدارة التي كان
ذلك أن :
البلاغات الأمنية بمنع السفر الصادرة مخالفة
للدستور السوري.
المادة
33 من الدستور السوري تنص على أنه:
" لكل مواطن الحق في
التنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذاً لقوانين الصحة
والسلامة العامة".
كما أن
الفقرة الأولى من المادة 25 من الدستور
"
الحرية
حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم".
ثم أن:
بلاغات منع السفر الصادرة مخالفة للقانون.
على
اعتبار أن عقوبة المنع من السفر مخالفة لمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات المنصوص
كما أن الفقرة الأولى من المادة
الثالثة من قانون العقوبات تنص على أنه:
"
لا يقضى بأية عقوبة لم ينص
و
مما لا غرو فيه أن عقوبة منع السفر المفروضة على الموكل هي عقوبة غير شرعية ليس
فقط لأنها صادرة عن سلطة لا تملك الحق بفرض العقاب ( السلطة الأمنية ) و ليس فقط
لأنها عقوبة لا نص
وإنما أيضاً لأنها تحمل في طياتها صرفاً في استعمال السلطة و
تجاوزاً لواجبات الوظيفة باعتبارها تمثل إعتداءاً على
حق الموكل من التحصيل العلمي لإعتبارات لا يعلمها إلا الله.
و قد فرضت هذه العقوبة على الموكل من أجل جرم لم
يرتكبه ( في حال وجوده ) أو من أجل جرم لا
يعلمه ( في حال إرتكابه ) أو من أجل جرم لم ينص
جرم موجود في مخيلة من فرض عقوبة الحرمان من حقه
في التحصيل العلمي.
و
لا يخفى على مقامكم أن المشرع السوري شـدد على مبدأ شرعية العقوبات بالنص في
المادة /12/ من قانون العقوبات السوري على أنه لا يقضى بأي تدبير احترازي أو أي
تدبير إصلاحي إلا في الشروط و الأحوال التي نص
و
لا نخفيكم القول أننا بحثنا و أمعنا النظر في قانون العقوبات السوري و بالبحث و
التحري بالفصل
المتعلق بالعقوبات وأنواعها الواردة المواد /37 ...ولغاية 42/ ثبت بالدليل القاطع
أن العقوبات بأنواعها ( الأصلية منها أو الفرعية أو الإضافية ) سواء أكانت جنائية
أم جنحية لم تنص على
عقوبة المنع من السفر و بالتالي تغدو هذه العقوبة مفروضة خارج إطار القانون
.....هذا عدا عن مخالفتها لصريح النص الدستوري.
كما
أنه بالعودة للتدابير الاحترازية الواردة في قانون العقوبات السوري في المواد
/70....ولغاية المادة 117/ من قانون العقوبات ........لم نجد أثراً للمنع من
السـفر كتدبير احترازي مما يسد الذرائع التي من الممكن التذرع بها
.
و
حينما بحثنا في تدابير الإصلاح الواردة في قانون العقوبات السوري والمنصوص
هذا
عدا عن أن :
بلاغات
منع السفر مخالفة للعهود و المواثيق الدولية.
من العلوم
أنه سبق لسوريا و أن ساهمت في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و كانت من
أوائل الدول التي
و
مما لا ريب فيه أن القرار الأمني بمنع سفر الموكل مخالف للإعلان العالمي لحقوق
الإنسان في العديد من نصوصه لاسيما صريح المادة الثالثة عشر منه والتي نصت على
أنه:
1. لكل فرد حق في حرية
التنقل وفى اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة.
2. لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.
فضلا عن مخالفة القرار الأمني للمادة الثانية من الإعلان و التي صانت حق
لكل فرد حق
في
والحق بالحماية من التمييز على أساس
والحق بالمساواة التي أكدت
و الحق بالتمتع بحرية
وعلى
جانب آخر و خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم /21/ تاريخ 16/12/1966
تمخض العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية و انضمت إليه سوريا بتاريخ
21/4/ 1969 و دخل حيز التنفيذ في سوريا بتاريخ 23/3/1976 و أصبح بموجبها واجب
النفاذ.
بموجب الفقرة / أ
/ من المادة / 3 / منه تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في هذا العهد بالقيام
بتأمين الرجوع الجابر لأي شخص تنتهك حقوقه أو حرياته المعترف بها
في هذا العهد حتى و لو صدر هذا الانتهاك عن مرتكبيه أداء منهم لوظائفهم الرسمية.
و بموجب الفقرة
الأولى من المادة الثانية عشرة منه : فإن لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق
حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.
و بموجب الفقرة الثانية من ذات المادة فإنه لكل فرد حرية مغادرة أي بلد،
بما في ذلك بلده.
و بموجب الفقرة الثالثة من ذات المادة فإنه : لا يجوز تقييد الحقوق
المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص
كما أنه بموجب الفقرة الرابعة من ذات المادة فإنه: لا يجوز حرمان أحد،
تعسفا، من حق الدخول إلى بلده
و بموجب الفقرة
الأولى من المادة / 19 / منه : يكون لكل إنسان حق في اعتناق الآراء دون مضايقة
والتماس جميع ضروب المعلومات و الأفكار وتلقيها ونقلها دونما إعتبار
للحدود و دون أن يناله أي تعرض بسببها.
كما حمت المادة /
26 / منه الناس من التمييز بسبب
و بما أن ما سلف أعلاه عهود دولية ملزمة
للدول المنضمة لهذه الاتفاقيات و تتضمن نصوص آمرة و ملزمة و هي الأولى بالتطبيق من
نصوص القوانين المحلية ( هذا اللهم فيما لو كان هناك وجود لنصوص أو قوانين محلية تجيز عقوبة
المنع من السفر ...!! ).
و هو ما أكد
و
من المعلوم أن
المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يتم التصديق
( الدكتور عدنان القوتلي –
الحقوق المدنية طبعة 1963 ص 225 ).
مما سلف
بيانه:
نحن أمام قيام الإدارة بعمل مشوب بعيب من
عيوب المشروعية و اعتداء سافر على إحدى الحريات الأساسية التي صانها الدستور و
القانون و العهود الدولية .
و
و من غير اللائق بالعدالة في سوريا إسبال
الحصانة على مثل تلك التجاوزات و إضفاء الحماية القانونية على مثل تلك الانتهاكات
من خلال عبارات عامة و ألفاظ مجملة من قبيل " أمن الدولة و سلامتها و أنه على
اعتبار أن الإدارة السياسية غير ملزمة بت
الأمر الذي كان يستوجب حسن الرقابة القضائية
المحايدة و الموضوعية و تقرير عدم مشروعية منع الطالب مصطفى حايد
من السفر خارج القطر لإتمام دراسته و التعويض له عن مجموع الأضرار التي تسببها له
القرار الاعتباطي بمنعه من السفر و الذي يمثل من وجهة نظر القانون اعتداء مادي على
حق من حقوقه الأساسية في
الموكل يســتند في طلبه إلغاء البلاغات الأمنية بمنع سفره
على:
نصوص الدستور.
مواد القانون السوري.
العهود و المواثيق الدولية التي سبق للحكومة
السورية و أن وقعت
قواعد العدالة و القانون الطبيعي
فقط لا غير
في حين أن شعبة الأمن السياسي تسـتند في بلاغها الأمني غير
المعلل بمنع السفر على :
مخالفة نصوص الدستور.
خرق مواد القانون السوري.
انتهاك العهود و المواثيق الدولية التي سبق
للحكومة السورية و أن وقعت
الضرب بعرض الحائط بقواعد العدالة و القانون
الطبيعي
فقط لا غير
و يبقى الأمر مرهونا بعدالة و حكمة مجلســـكم الموقرة لإعادة الأمور
لنصابها القانوني و الدســتوري.
ثانياً
: في الطلب :
لما سـبق بيانه من أســــباب ، و لما ترونه عدالتكم ( عفواً ) من أســباب
فقد جئتكم طالباً قبول الطعن شكلاً و موضوعاً و فسخ القرار الطعين و إلغاء البلاغ الأمني المتضمن منع الموكل من السفر
خارج القطر أو أي بلاغ أمني قد يصدر بمنعه من السفر خ
بكل تحفظ و احترام
المحامي
مهند الحسني